الكفلاء الأتراك في التمويلات الخاضعة للقانون الإنجليزي: شكل الكفالة وموافقة الزوج والتنفيذ
تخضع القروض التي تُرتَّب في لندن لمجموعات الشركات التركية في الغالب للقانون الإنجليزي، غير أن الضمانات التي تسندها تأتي من شركات ومؤسسين أتراك تقع أموالهم في تركيا. ويشترط القانون التركي أن يكتب الكفيل الحد الأقصى بخط يده، وأن يوقّع على الورق، وأن يحصل الكفيل المتزوج على موافقة مكتوبة مسبقة من الزوج الآخر. كما يقيّد الضمانات داخل مجموعات الشركات. وقد تكون الكفالة صحيحة في لندن ثم تخفق حيث يوجد المال.

يموّل المقرضون في لندن مجموعات الشركات التركية بطرق عدة. فقد يُقرض مصرف أو صندوق ائتمان شركةً تركية مباشرة، أو شركةً قابضة إنجليزية أو هولندية تملك شركات تشغيل تركية، أو يشارك في قرض مشترك يُمنح لمقترض تركي. ويخضع عقد التمويل عادةً للقانون الإنجليزي. أما دعم الائتمان فيأتي من تركيا: كفالة من الشركة الأم التركية أو من شركات التشغيل، وكثيراً ما تُضاف إليها كفالة شخصية من المؤسس الذي يسيطر على المجموعة.
يصوغ المحامون الإنجليز هذه الكفالات كما يصوغون أي كفالة أخرى. فيحمل المستند عنوان «guarantee and indemnity»، ويوصف الكفيل بأنه ملتزم أصلي («primary obligor») ويُسأل عن جميع المبالغ المستحقة بموجب مستندات التمويل. وكثيراً ما يوقّع الأطراف إلكترونياً يوم الإغلاق. وهذا يكفي وفق القانون الإنجليزي. أما في تركيا فقد يخفق المستند نفسه كلياً أو جزئياً لأسباب لا مقابل لها في القانون الإنجليزي. فربما لم يكتب الكفيل الحد الأقصى بخط يده، أو لم يوافق الزوج الآخر كتابةً مسبقاً. وربما وُقّعت الكفالة إلكترونياً. وربما ضمنت شركة تابعة تركية ديناً على نحو لا يجيزه قانون الشركات التركي.
وتظهر أهمية هذه المسائل حين يتعثر المقترض. فأموال الكفيل تقع عادةً في تركيا، ولذا يجب تنفيذ الحكم الصادر في لندن عن طريق المحاكم التركية، وسيثير الكفيل كل دفع يتيحه القانون التركي. يشرح هذا المقال تلك الدفوع ومدى ما يقدمه اختيار القانون الإنجليزي من جواب عنها. ويشرح أيضاً كيف تؤخذ الكفالات من الكفلاء الأتراك بحيث تصمد في النظامين معاً. وهو يكمّل مقالينا عن الديون الخاضعة للقانون الإنجليزي في عمليات إعادة الهيكلة التركية وعن الإجراءات المتوازية بين إسطنبول ولندن.
1. ضمان واحد ونظامان قانونيان
يعرف القانونان الإنجليزي والتركي كلاهما الوعد بتحمّل دين الغير، ويميزانه عن الوعد القائم بذاته. غير أن المصطلحات تختلف. فالقانون الإنجليزي يقابل بين «guarantee»، حيث تكون مسؤولية الكفيل تبعية تتبع مسؤولية المقترض، و«indemnity»، حيث يتحمّل المتعهد مسؤولية أصلية خاصة به.
أما القانون التركي فيرسم الحد بين عقد الكفالة (kefalet) الذي تنظمه المواد من 581 إلى 603 من قانون الالتزامات التركي رقم 6098 (TBK)، وعقد الضمان (garanti sözleşmesi). ويستند الأخير إلى المادة 128 من القانون: فمن تعهّد لغيره بفعل شخص ثالث التزم بتعويض الضرر إذا لم يتحقق الفعل. والكفالة تابعة للدين الأصلي، أما الضمان بالمعنى التركي فمستقل عنه.
يجوز لأطراف التمويل الخاضع للقانون الإنجليزي أن يختاروا القانون الإنجليزي للكفالة أيضاً، وستحترم المحكمة التركية هذا الاختيار. فالمادة 24 من القانون رقم 5718 بشأن القانون الدولي الخاص والإجراءات المدنية الدولية (MÖHUK) تُخضع الالتزامات التعاقدية للقانون الذي يختاره الأطراف. غير أن الاختيار لا ينهي التحليل. فالقانون نفسه يحفظ القواعد التركية ذات التطبيق المباشر أياً كان القانون الواجب التطبيق (المادة 6)، وينظم شكل التصرفات القانونية على حدة (المادة 7). ويُسند الأهلية والآثار العامة للزواج إلى قانون الجنسية (المادتان 9 و13). وحين يُنفَّذ حكم أجنبي في تركيا تضيف المادة 54 رقابة النظام العام. والكفيل التركي الذي يُقاضى بموجب كفالة خاضعة للقانون الإنجليزي سيستخدم ذلك كله.
أما الضمانات العينية فمسألة أخرى. فالرهن على عقار في تركيا أو الرهن على منقولات موجودة فيها يخضع للقانون التركي بوصفه قانون موقع المال، وفق المادة 21 من القانون رقم 5718، أياً كان القانون الذي يحكم التمويل. ويتناول هذا المقال الضمانات الشخصية التي يستطيع الأطراف إخضاعها للقانون الإنجليزي، لا حزمة الضمانات التركية التي كثيراً ما ترافقها.
2. ما يطلبه القانون الإنجليزي من الكفالة
لا يطلب القانون الإنجليزي إلا القليل. فالمادة 4 من قانون Statute of Frauds لعام 1677 لا تزال تسري على الكفالات، وإن أُلغيت بالنسبة إلى العقود الأخرى التي كانت تشملها. وهي تمنع رفع الدعوى استناداً إلى وعد بتحمّل دين الغير أو تقصيره أو خطئه، ما لم يكن الاتفاق، أو مذكرة أو بيان به، مكتوباً وموقعاً من الكفيل أو ممن يفوّضه. وقد أوضح اللورد هوفمان في قضية Actionstrength عام 2003 أن الغاية حماية الناس من مسؤولية تقوم على أقوال شفهية متسرعة أو غامضة أو مختلقة.
واستيفاء هذا الشرط سهل. ففي قضية Golden Ocean Group Ltd v Salgaocar Mining Industries عام 2012 قضت محكمة الاستئناف الإنجليزية بأن الكفالة يمكن أن ترد في سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني. ويمكن أن يُعدّ الاسم الأول المكتوب في نهاية آخر رسالة توقيعاً. وكان من المسلَّم به في تلك القضية أن التوقيع الإلكتروني كافٍ.
ولا تدخل الـ indemnity في نطاق المادة 4. ففي قضية Associated British Ports v Ferryways NV عام 2009 لاحظت محكمة الاستئناف أن السؤال عمّا إذا كان المستند guarantee أم indemnity يُثار في الغالب لأن القانون يعامل الاثنين معاملة مختلفة من حيث الشكل. وما ينشئه المستند يتوقف على ألفاظ الوعد المعني.
وتعكس الممارسة الإنجليزية ذلك. فالكفالة النموذجية في عقد التمويل تحمل عنوان «guarantee and indemnity» وتصف الكفيل بأنه ملتزم أصلي إلى جانب كونه كفيلاً. وهي تشمل جميع المبالغ المستحقة بموجب مستندات التمويل دون سقف، وكثيراً ما تُحرَّر في صورة deed. وتتضمن أيضاً شرط التنازل عن الدفوع. وبموجب هذا الشرط لا تُبرئ تعديلاتُ التمويل ولا المهلُ الممنوحة للمقترض ولا الإفراجُ عن ضمانات أخرى ذمةَ الكفيل. ولا يثير شيء من ذلك صعوبة في إنجلترا. وتبدأ الصعوبات حين يُقرأ المستند نفسه في تركيا.
3. ما يطلبه قانون الالتزامات التركي من الكفالة
بموجب المادة 583 من قانون الالتزامات لا تصح الكفالة ما لم تُبرم كتابةً وتبيّن الحد الأقصى لمسؤولية الكفيل وتاريخ الكفالة. ويجب على الكفيل أيضاً أن يكتب بعض البيانات بخط يده: الحد الأقصى والتاريخ، وإذا تحمّل مسؤولية تضامنية عبارة تفيد ذلك. وفي الممارسة يكتب الكفيل بجوار توقيعه المبلغ والتاريخ وعبارة «müteselsil kefil» (كفيل متضامن).
ويسري الشكل نفسه، وفق الفقرة الثانية من المادة 583، على التفويض الخاص بالكفالة باسم الغير وعلى الوعد بتقديم كفالة في المستقبل. فالتوكيل الذي يوقّع بموجبه وكيلٌ كفالةً عن شخص طبيعي تركي يجب أن يتضمن هو نفسه البيانات المكتوبة بخط اليد. والتعديلات اللاحقة التي تزيد مسؤولية الكفيل لا أثر لها ما لم تُجرَ بالشكل ذاته، وفق الفقرة الثالثة من المادة 583.
والجزاء هو البطلان. فالكفالة التي لا تبيّن حداً أقصى لا تستوفي المادة 583، والكفالة لـ«جميع المبالغ المستحقة» في تسهيل ائتماني متجدد هي المثال الواضح. وإذا بُيّن الحد الأقصى فإن المادة 589 تقصر مسؤولية الكفيل عليه في جميع الأحوال. ولذا ينبغي أن يغطي السقف الفوائد وفوائد التأخير ونفقات التنفيذ إلى جانب أصل الدين.
وتتضمن المادة 589 كذلك قواعد مكمّلة لا يتوقعها محرر العقود الإنجليزي. فما لم ينص العقد على خلاف ذلك، لا يُسأل الكفيل إلا عن الديون التي تنشأ بعد إبرام الكفالة. ولا يُسأل كذلك، ما لم يُتفق على خلافه، عن الفوائد التعاقدية إلا عن السنة المنقضية والسنة الجارية. وبعض الشروط باطل أياً كان اتفاق الأطراف. فبموجب المادة 589 لا أثر لتعهد الكفيل بتحمّل الضرر الناشئ عن بطلان الالتزام الأصلي أو بتحمّل الشرط الجزائي. ولا ينسجم مع هذه القاعدة تعهدٌ إنجليزي بالتعويض عن بطلان الالتزامات المضمونة.
وتسري هذه الشروط على الشركة التي تكفل كما تسري على الشخص الطبيعي، لأن القانون لا يفرّق بينهما. وترى دراسة صدرت عام 2022 عن المادة 583 أنه إذا وقّع ممثلٌ عن الكفيل وجب على الممثل نفسه أن يكتب البيانات المطلوبة بخط يده. وبالنسبة إلى الشركة التركية فهذا يعني الشخص الذي يوقّع عنها وفق صلاحيات التوقيع المسجلة لها.
4. لا يجوز توقيع الكفالة التركية إلكترونياً
التوقيع الإلكتروني الذي أقرّته قضية Golden Ocean في إنجلترا غير متاح لمعظم الضمانات في تركيا. فالمادة 5 من قانون التوقيع الإلكتروني رقم 5070 تمنح التوقيع الإلكتروني الآمن الأثر القانوني ذاته للتوقيع الخطي. ثم تستثني التصرفات القانونية التي يُخضعها القانون لشكل رسمي أو لإجراء خاص. وتستثني كذلك عقود الضمان (teminat sözleşmeleri)، باستثناء خطابات الضمان المصرفية وسندات الكفالة التي تصدرها شركات التأمين المقيمة في تركيا. وقد أُضيف هذان الاستثناءان عامي 2016 و2021. والكفالة التي يقدمها شخص طبيعي أو شركة إلى مقرض لا تدخل في أيٍّ منهما.
ويقود شرط الكتابة بخط اليد في المادة 583 إلى النتيجة نفسها، إذ إن الاسم المطبوع على ملف PDF ليس خط يد الكفيل. والكفالة التي قد يلزم تنفيذها في تركيا ينبغي توقيعها على الورق بالحبر، مع إكمال الكفيل للبيانات المكتوبة بخط اليد عند التوقيع. وينبغي أن يحتفظ المقرض أو وكيله بالأصل. وقد تفي النسخة الممسوحة ضوئياً بالغرض في لندن، لكنها قد لا تكفي أمام دائرة تنفيذ أو محكمة في إسطنبول.
5. موافقة الزوج
تضيف المادة 584 من قانون الالتزامات شرطاً يفاجئ معظم المقرضين الأجانب. فلا يجوز للشخص المتزوج أن يكفل إلا بموافقة مكتوبة من الزوج الآخر. ولا تسري القاعدة إذا صدر حكم قضائي بالانفصال أو نشأ حق قانوني في العيش منفصلين. ويجب أن تُعطى الموافقة قبل إبرام الكفالة أو في وقت إبرامها على الأكثر، والموافقة اللاحقة لا تصحح العيب. ووفق الفقرة الثانية من المادة 584 تلزم موافقة جديدة للتعديلات اللاحقة التي تزيد المبلغ أو تحوّل الكفالة البسيطة إلى كفالة تضامنية. وكذلك الشأن في التعديلات التي تنقص كثيراً من الضمانات المقررة لمصلحة الكفيل.
والقاعدة تحمي الأسرة، ولا تسري إلا على الأشخاص الطبيعيين. فالشركة التي تكفل لا تحتاج إلى موافقة أي زوج.
وفي عام 2013 أضاف القانون رقم 6455 إلى المادة 584 فقرة ثالثة تُسقط هذا الشرط في حالات عدة. والحالة المهمة في عمليات التمويل تشمل الكفالات المقدمة بشأن منشأة تجارية مسجلة في السجل التجاري أو بشأن شركة تجارية. ويجب أن يكون الكفيل صاحب المنشأة أو شريكاً في الشركة أو مديراً لها. والمؤسس الذي يكفل قرضاً ممنوحاً للشركة التركية التي يملكها أو يديرها يدخل على الأرجح في هذا الاستثناء.
وحدود الاستثناء غير مستقرة. فالفقهاء الأتراك مختلفون في اشتراط ظهور الكفيل في السجل التجاري بصفته شريكاً أو مديراً. ومختلفون كذلك في ما إذا كان الاستثناء يقتصر على ديون شركة الكفيل نفسها أم يشمل الكفالات التي تتعلق بالشركة على نحو غير مباشر، ككفالة مورّد أو منشأة أخرى ينفع ائتمانُها شركةَ الكفيل. والهيكل المعتاد لتمويلات لندن يقع على هذا الخط تحديداً. فالمقترض كثيراً ما يكون شركة قابضة أجنبية لا الشركة التركية التي يديرها المؤسس. والمساهم في شركة مساهمة تركية الذي ليس عضواً في مجلس إدارتها لا يظهر عادةً في السجل التجاري بصفته مساهماً أصلاً. ولم نعثر على حكم لمحكمة النقض يوضح كيفية تطبيق الاستثناء على كفالة دين شركة أجنبية من المجموعة. والأسلم الحصول على موافقة الزوج الآخر كلما كان الكفيل متزوجاً، حتى لو أمكن الدفاع عن انطباق الاستثناء.
وينبغي أن تكون الموافقة في مستند مستقل موقّع، لا يتأخر تاريخه عن تاريخ الكفالة، يحدد الكفالة وحدها الأقصى. وينبغي أن يوثّق المقرض أيضاً كيف تحقق من الحالة الاجتماعية للكفيل، لأن الكفيل قد يدّعي لاحقاً أن الموافقة صدرت من الشخص الخطأ أو جاءت متأخرة. ويُظهر مستخرج سجل النفوس التركي (nüfus kayıt örneği) الحالة الاجتماعية، وهو المستند الذي يُطلب عادةً.
وللقانون الإنجليزي حمايته الخاصة للأزواج، وهي تسري عند التوقيع. ففي قضية Royal Bank of Scotland v Etridge (No 2) عام 2001 قضى مجلس اللوردات بأن المقرض يصبح ملزماً بالتحري (put on inquiry) كلما كانت العلاقة بين الكفيل والمدين غير تجارية، كأن تكفل الزوجة ديون زوجها. ويسري الحكم نفسه إذا كفلت ديون شركة تملك هي وزوجها أسهمها، حتى لو كانت مديرة فيها. وعلى المقرض عندئذٍ أن يتواصل معها مباشرة وأن يحصل على تأكيد مكتوب من محامٍ يتصرف لحسابها بأن طبيعة المعاملة وآثارها العملية قد شُرحت لها. فإن لم يفعل عُدّ عالماً بأي ادعاء بأن موافقتها انتُزعت بالتأثير غير المشروع أو بالتضليل. وفي قضية Waller-Edwards v One Savings Bank عام 2025 طبّقت المحكمة العليا النهج نفسه على قرض غير تجاري خُصّص جزء منه للأغراض المشتركة للزوجين وجزء لأغراض أحدهما: يصبح المقرض ملزماً بالتحري متى ظهر من المعاملة أن أحد الطرفين يكفل الآخر بقدر يتجاوز الحد الأدنى. ولا يسري شيء من ذلك على الضمانات التجارية، كالضمان المقدم مقابل عمولة أو ضمان شركة من المجموعة لشركة أخرى منها.
ويلتقي النظامان حين يطلب المقرض من الزوج الآخر كفالة بدلاً من الموافقة. فوفق القانون التركي يصبح الزوج عندئذٍ كفيلاً بذاته خاضعاً للمادة 583، ويحتاج بوصفه كفيلاً متزوجاً إلى موافقة مكتوبة من الزوج الآخر وفق المادة 584، ما لم ينطبق عليه استثناء عام 2013. ووفق القانون الإنجليزي يصبح المقرض ملزماً بالتحري وعليه اتباع خطوات قضية Etridge. والموافقة وفق المادة 584 هي في الغالب المستند الأبسط.
6. تغيير التسمية لا ينفع الكفيل من الأشخاص الطبيعيين
يلجأ محررو العقود الإنجليز إلى الـ indemnity حين تبدو الكفالة عرضة للطعن، وقد توقّع القانون التركي ذلك. فالمادة 603 من قانون الالتزامات تمدّ الأحكام المتعلقة بالشكل وبأهلية الكفالة وبموافقة الزوج إلى العقود التي يقدّم بها شخص طبيعي ضماناً شخصياً تحت اسم آخر. فإذا انطبق القانون التركي، فإن «guarantee and indemnity» أو تعهد الملتزم الأصلي أو الضمان التركي الصادر عن شخص طبيعي سيُقاس على المادتين 583 و584.
وثمة استثناء مستقر. ففي عام 2018 قضت الهيئة العامة الكبرى لتوحيد الاجتهادات في محكمة النقض، بالأغلبية، بأن المادة 584 لا تسري على الضمان الاحتياطي (aval) رغم المادة 603. والضمان الاحتياطي هو الضمان الذي يُكتب على الكمبيالة أو السند لأمر. واستندت الأغلبية إلى اختلاف غاية الضمان الاحتياطي وإلى قابلية الورقة للتداول. فالسند لا يستطيع أن يحمل إثبات الحالة الاجتماعية لكل ضامن احتياطي وموافقة زوجه دون أن يفقد قابليته للتداول. وتستخدم الممارسة التركية أحياناً سنداً لأمر عليه ضمان احتياطي إلى جانب الكفالة. وهو ورقة تجارية تركية لها شروطها الشكلية وطريق تنفيذها الخاص، ولا يغني عن كفالة محررة على الوجه الصحيح.
أما وضع الشركة فمختلف. فالمادة 603 مقصورة على الأشخاص الطبيعيين، ولذا يجوز لشركة تركية أن تلتزم بضمان مستقل استناداً إلى المادة 128 دون الشكليات التي تفرضها المادة 583. لكن يجب أن يكون الالتزام مستقلاً في جوهره عن دين المقترض. وبموجب المادة 19 من قانون الالتزامات يُعتدّ في تحديد نوع العقد ومضمونه بالإرادة الحقيقية المشتركة للطرفين لا بالألفاظ المستعملة. والمستند الذي يحيل إلى التزامات المقترض ويعلّق عليها مسؤولية الشركة يُرجَّح أن يُعامل بوصفه كفالة، أياً كان اسمه.
7. كفالة الشخص الطبيعي تنقضي بعد عشر سنوات
تتضمن المادة 598 من قانون الالتزامات قاعدة لا نظير لها في القانون الإنجليزي. فكل كفالة يقدمها شخص طبيعي تنقضي تلقائياً بمضي عشر سنوات على إبرامها. والكفالة المحددة لمدة أطول لا يُطالَب بها إلا خلال السنوات العشر، ما لم تُمدَّد أو يُستعَض عنها بكفالة جديدة. ويجوز للكفيل أن يمددها لفترة جديدة لا تتجاوز عشر سنوات بإقرار مكتوب بالشكل المطلوب للكفالة. ولا يجوز تقديم هذا الإقرار قبل انقضاء الكفالة بأكثر من سنة.
كثير من القروض المصرفية مدته أقل من عشر سنوات. أما تمويلات البنية التحتية والعقارات والسفن فكثيراً ما تكون أطول، وتنتقل الكفالات من تمويل إلى آخر عبر التعديلات وإعادة التمويل. وعلى المقرض الذي يعتمد على كفالة شخص طبيعي أن يرصد موعد السنوات العشر من تاريخ التوقيع الأصلي، لا من تاريخ آخر تعديل.
8. إلى أي حد ينفع اختيار القانون الإنجليزي
يستطيع المقرض أن يحتج بأن أياً من هذه القواعد التركية لا يسري على كفالة خاضعة للقانون الإنجليزي. وجزء من هذه الحجة قوي. أما الباقي فيتوقف على كيفية تكييف المحكمة التركية لكل قاعدة، والسوابق القضائية قليلة.
أولاً الشكل. تجيز المادة 7 من القانون رقم 5718 أن يتخذ التصرف القانوني الشكل الذي يقرره قانون البلد الذي أُبرم فيه أو القانون الذي يحكم موضوعه. والكفالة الخاضعة للقانون الإنجليزي التي تستوفي المادة 4 من Statute of Frauds تحقق الخيار الثاني أينما وُقّعت. ووفق هذا المنطق لا يبطلها غياب الحد الأقصى المكتوب بخط اليد ولا التوقيع الإلكتروني. والحجة المقابلة أن المادة 583 من قانون الالتزامات والمادة 5 من القانون رقم 5070 من القواعد ذات التطبيق المباشر التي تحفظها المادة 6 أياً كان القانون الواجب التطبيق. وغايتهما الحمائية تدعم هذا الرأي، بينما تشير الصياغة المفتوحة للمادة 7 إلى الاتجاه الآخر.
أما موافقة الزوج فأصعب. إذ يمكن أن تكيّفها المحكمة التركية على أربعة أوجه. فإذا عُدّت قيداً على أهلية الشخص المتزوج للكفالة، كما تعرضها دراسة حديثة، خضعت لقانون جنسية الكفيل وفق المادة 9. وإذا عُدّت من الآثار العامة للزواج خضعت للقانون الوطني المشترك للزوجين وفق الفقرة الثالثة من المادة 13. وإذا عُدّت من القواعد ذات التطبيق المباشر طُبّقت بموجب المادة 6. ولا يستبعدها القانون الإنجليزي، بوصفه القانون المختار، إلا إذا عُدّت جزءاً من موضوع العقد.
وبالنسبة إلى كفيل تركي متزوج من شخص يحمل الجنسية التركية، فإن طريقي المادتين 6 و13 يعيدان إلى المادة 584. وكذلك طريق الأهلية، مع تحفّظ واحد. فالفقرة الثانية من المادة 9 تُلزم الشخص عديم الأهلية وفق قانون جنسيته بالتصرف إذا أُبرم في بلد يعدّه قانونه أهلاً له. وتستثني القاعدة تصرفات قانون الأسرة والمواريث والحقوق العينية على العقارات الواقعة في الخارج. والكفالة الموقعة في لندن تصرف تجاري، ولذا قد يكون لمكان التوقيع أثر.
ومدة السنوات العشر في المادة 598 أيسر على المقرض. فهي تتعلق بمدة التزام الكفيل، وهي جزء من موضوع العقد يخضع للقانون الإنجليزي بوصفه القانون المختار، ما لم تعاملها المحكمة بوصفها قاعدة ذات تطبيق مباشر.
ولم نعثر على حكم منشور لمحكمة النقض يطبّق هذه القواعد على كفالة خاضعة للقانون الإنجليزي. فالمسائل مفتوحة، والكفيل الذي يُقاضى في تركيا سيثيرها. وكل منها يضيف وقتاً وكلفة إلى التنفيذ، حتى لو كسب المقرض في النهاية.
ويعود عدم اليقين نفسه عند تنفيذ حكم إنجليزي صادر بشأن الكفالة. فالبند (ج) من الفقرة الأولى من المادة 54 يشترط ألا يكون الحكم مخالفاً مخالفة صريحة للنظام العام التركي. وفي رأينا، لا ينبغي أن يُردّ حكمٌ يُلزم الكفيل وفق القانون الإنجليزي دون موافقة الزوج لمجرد أن القانون التركي كان سيقضي بغير ذلك. وسيحتج الكفيل بالعكس، والنتيجة غير مضمونة.
والدرس العملي بسيط. فالامتثال للمادتين 583 و584 يكلّف المقرض اجتماعاً وبعض الأوراق وتوقيع زوج الكفيل. أما الاعتماد على القانون الإنجليزي للإفلات منهما فقد يكلّف سنوات.
9. ضمانات الشركات التركية
الشركة التركية التي تضمن تمويلاً خاضعاً للقانون الإنجليزي تثير مسائل أخرى. أولها التوقيع. فلائحة Overseas Companies (Execution of Documents and Registration of Charges) Regulations 2009 تكيّف قانون Companies Act 2006 لهذه الحالة. فوفق القانون الإنجليزي يجوز للشركة الأجنبية أن تحرر المستند بأي طريقة يجيزها قانون بلد تأسيسها. وبالنسبة إلى شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة تركية، يعني ذلك توقيع الأشخاص الذين سُجّلت صلاحيات تمثيلهم في السجل التجاري وتظهر في نشرة التوقيعات الخاصة بها، ويستند ذلك عادةً إلى قرار من مجلس الإدارة يوافق على الضمان. وإذا كان التزام الشركة كفالة، أكمل المفوَّض بالتوقيع البيانات المكتوبة بخط اليد التي تشترطها المادة 583.
والمسألة الثانية هي ما إذا كان يجوز للشركة أن تقدّم الضمان أصلاً. فالفقرة الثالثة من المادة 395 من قانون التجارة التركي رقم 6102 (TTK) تجيز لشركات المجموعة أن يكفل بعضها بعضاً وأن تقدّم الضمانات فيما بينها، مع مراعاة المادة 202. وتحظر المادة 202 على الشركة المسيطرة أن تستعمل سيطرتها لحمل الشركة التابعة على تقديم كفالة أو ضمان أو ضمان احتياطي يلحق بها خسارة. ويُستثنى من ذلك أن تُعوَّض الخسارة فعلاً خلال السنة المالية نفسها. ويُستثنى كذلك أن تحصل الشركة التابعة، قبل نهاية تلك السنة، على حق مكافئ يبيّن كيف ومتى ستُعوَّض الخسارة. فإن لم يتحقق أي منهما جاز لكل مساهم في الشركة التابعة أن يطالب الشركة المسيطرة وأعضاء مجلس إدارتها الذين تسببوا في الخسارة بتعويض ضرر الشركة التابعة. ويجوز للدائنين أن يطلبوا دفع التعويض إلى الشركة التابعة حتى لو لم تكن مفلسة. وإذا كان مقر الشركة المسيطرة في الخارج، تُرفع الدعوى أمام المحكمة التجارية في مقر الشركة التابعة.
ولا تجعل المادة 202 الضمان المقدم لمصلحة الشركة الأم باطلاً. فهي توزّع المسؤولية، وتمنح المساهمين الأقلية ودائني الشركة التابعة التركية دعوى لا يرغب المقرض في رؤيتها. ولا يُستحق التعويض إذا ثبت أن مجلس إدارة شركة مستقلة، يتصرف بحسن نية وبعناية المدير الحريص، كان يمكن أن يُجري العملية نفسها في ظروف مماثلة أو مشابهة. والضمان الذي لا يعود على الشركة التابعة بأي منفعة يصعب أن يجتاز هذا الاختبار. أما عمولة الضمان أو حصة من حصيلة القرض أو منفعة أخرى موثّقة فتيسّر اجتيازه. وإذا تقاضت شركات مرتبطة عمولة فيما بينها، فإن المادة 13 من قانون ضريبة الشركات رقم 5520 تشترط تحديدها وفق مبدأ السعر المماثل وحفظ الحسابات التي تستند إليها بوصفها مستندات إثبات.
والمادة 380 من قانون التجارة أشد صرامة. فلا يجوز لشركة المساهمة أن تقدّم لشخص آخر سلفة أو قرضاً أو ضماناً بغرض تملّك أسهمها، وتكون هذه التصرفات باطلة. وثمة استثناءات ضيقة للعمليات الداخلة في نشاط مؤسسات الائتمان والمؤسسات المالية ولتملّك العاملين للأسهم. وفي تمويل الاستحواذ، يقع في نطاق الحظر الضمانُ الذي تقدمه الشركة التركية المستهدفة للدين الذي سُدّد به ثمن أسهمها. والمقرض الذي يريد دعماً ائتمانياً من الشركة المستهدفة بعد الاستحواذ يحتاج إلى مشورة بشأن كيفية انطباق القاعدة على الهيكل المحدد قبل أن يعتمد عليه.
وتضيف الفقرة الثانية من المادة 395 أنه لا يجوز للشركة أن تقدّم كفالة أو ضماناً أو تأميناً لأعضاء مجلس الإدارة غير المساهمين. وكذلك الحال بالنسبة إلى أقاربهم المذكورين في المادة 393 من غير المساهمين. والقرض الشخصي الممنوح لأحد أعضاء المجلس بضمان الشركة هو الحالة التي تستوجب الانتباه.
وهذه القواعد جزء من القانون الذي يحكم الشركة التركية ذاتها. فالفقرة الرابعة من المادة 9 من القانون رقم 5718 تُخضع أهلية الأشخاص الاعتبارية لقانون مقرها النظامي، والمادة 6 تحفظ القواعد التركية ذات التطبيق المباشر. وعلى المقرض أن يفترض أن المحكمة التركية ستطبقها على الكفيل التركي أياً كان القانون الذي يحكم الضمان.
وقواعد الصرف التركية أقل عرقلة مما يتوقعه المقرضون أحياناً. فبموجب المادة 18 من القرار رقم 32 بشأن حماية قيمة العملة التركية، يجوز للمقيمين في تركيا أن يقدّموا بحرية الضمانات والكفالات لأشخاص مقيمين في الخارج، سواء كان المدين مقيماً في تركيا أو في الخارج، فلا تحتاج الكفالة ذاتها إلى أي إذن. والقيود واقعة على الاقتراض. فبموجب المادة 17 لا يجوز للمقيم في تركيا الذي ليس له دخل بالعملة الأجنبية أن يقترض بالعملة الأجنبية من الخارج ما لم ينطبق استثناء، كأن يبلغ رصيد القرض 15 مليون دولار أمريكي على الأقل، ويجب استعمال القرض عن طريق مصرف. وهذه القواعد تخص الشركة التركية التي تقترض مباشرة، لا الشركة القابضة الإنجليزية التي تقترض وتحصل على ضمانات من تركيا.
10. حين تخضع الكفالة للقانون التركي
قد يفضّل المقرض كفالة خاضعة للقانون التركي، أو كفالة تركية إلى جانب الكفالة الإنجليزية، حتى يتمكن من الملاحقة في تركيا دون أن يحصل أولاً على حكم في الخارج. وعندئذٍ تخضع العلاقة بأكملها للقانون التركي، وتنطبق عدة قواعد مكمّلة.
فبموجب المادة 7 من قانون التجارة يكون كفيل الدين التجاري مسؤولاً بالتضامن مع المدين، لكن فوائد التأخير لا تسري في حقه إلا بعد إخطاره بعدم الوفاء. وبموجب المادة 586 من قانون الالتزامات يجوز للدائن ملاحقة الكفيل المتضامن قبل المدين، ولكن فقط إذا تأخر المدين في الوفاء ولم يُجدِ الإنذار، أو كان في حالة عجز ظاهر عن الدفع. وإذا كان الدين مضموناً أيضاً برهن حيازي على منقول أو برهن على حقوق، وجب على الدائن أن يبدأ بالتنفيذ على الرهن. ويمكن تجاوز هذه الخطوة إذا قرر القاضي مسبقاً أن الرهن لن يغطي الدين كاملاً، أو إذا أفلس المدين أو مُنح مهلة الصلح الواقي.
وتلزم المادة 594 الدائن بإخطار الكفيل إذا تأخر المدين ستة أشهر في سداد أصل الدين أو فوائد نصف سنة. وإذا أفلس المدين أو طلب الصلح الواقي وجب على الدائن أن يسجّل دينه وأن يُعلم الكفيل. والدائن الذي يُخلّ بذلك يفقد حقوقه تجاه الكفيل بقدر الضرر الذي يلحق بالكفيل نتيجة لذلك. وبموجب المادة 590 لا يجوز ملاحقة الكفيل قبل موعد الاستحقاق المتفق عليه، حتى لو أدى إفلاس المدين إلى حلول الدين الأصلي.
ولعقد التمويل الإنجليزي شروطه الخاصة بفوائد التأخير والإخطارات. وعلى المقرض الذي يحمل كفالة خاضعة للقانون التركي أن يُدرج هذه الخطوات التركية في إجراءاته عند التعثر، لأن الإخطارات الموجهة إلى المقترض لا تفي بها بالضرورة.
والعملة تستحق الانتباه أيضاً. فإذا حُددت كفالة خاضعة للقانون التركي باليورو، أجازت المادة 99 من قانون الالتزامات للكفيل أن يدفع بالليرة التركية بسعر يوم الدفع، ما لم يشترط العقد الدفع بالعملة الأجنبية ذاتها. وإذا لم يُدفع الدين عند استحقاقه، جاز للدائن أن يطلب الدفع بتلك العملة أو بالليرة بسعر يوم الاستحقاق أو يوم الدفع الفعلي. وعلى المقرض الذي يريد أن يُدفع له باليورو أن ينص على ذلك صراحة.
11. التعديلات وإعادة التمويل والكفيل
تتغير التمويلات خلال مدتها. فتُزاد مبالغها وتُمدَّد آجالها ويُعاد تسعيرها وتُستبدل. ويعالج القانون الإنجليزي ذلك من خلال صياغة الكفالة. ففي قضية Triodos Bank NV v Dobbs عام 2005 كانت الكفالة تجيز للمقرض الاتفاق على تعديلات دون الرجوع إلى الكفيل. وقضت محكمة الاستئناف بأن هذا الشرط يشمل التعديلات الحقيقية الداخلة في النطاق العام للكفالة الأصلية، ولكنه لا يشمل تمويلاً جديداً يمثّل في جوهره التزاماً مختلفاً. ولم يُسأل كفيل القروض الأصلية عن تمويل لاحق قدّم مالاً جديداً لغرض مختلف.
ويصل القانون التركي إلى نتيجة مشابهة بطريق أشد صرامة. فالتعديل اللاحق الذي يزيد مسؤولية الكفيل لا أثر له ما لم يُجرَ بالشكل الذي تقتضيه المادة 583، مع كتابة مبلغ جديد بخط اليد إذا ارتفع السقف. ووفق الفقرة الثانية من المادة 584 يحتاج أيضاً إلى موافقة الزوج الآخر إذا زاد المبلغ أو حوّل الكفالة البسيطة إلى تضامنية. والأفضل معاملة إعادة التمويل مع مقترض جديد أو بتمويل جديد معاملة الكفالة الجديدة، بتوقيعات جديدة وسقف جديد مكتوب بخط اليد وموافقة جديدة من الزوج الآخر.
ويشير النظامان إلى الممارسة ذاتها. فحين يتغير التمويل تغيراً جوهرياً، ينبغي أن يؤكد الكفيل كتابةً الكفالة للتمويل المعدّل. وإذا كان الكفيل شخصاً طبيعياً تركياً، فينبغي أن يستوفي هذا التأكيد الشكل التركي.
12. حين يطلب المقترض التركي الصلح الواقي
الصلح الواقي يحمي المدين لا كفلاءه. فخلال المهلة تمنع المادة 294 من قانون التنفيذ والإفلاس رقم 2004 (İİK) التنفيذ على المدين. لكنها لا تمدّ هذه الحماية إلى الكفلاء. ويؤكد قانون الالتزامات مركز الدائن. فبموجب المادة 585 يجوز الرجوع مباشرة حتى على الكفيل البسيط متى مُنح المدين مهلة الصلح الواقي. وبموجب المادة 586 يجوز عندئذٍ الرجوع على الكفيل المتضامن قبل التنفيذ على الرهن.
وتصويت الدائن نفسه مهم. فالمادة 303 من قانون التنفيذ والإفلاس تحفظ جميع حقوق الدائن الذي لم يوافق على الصلح تجاه المسؤولين معه عن الدين. أما الدائن الذي يوافق فلا يحتفظ بهذه الحقوق إلا إذا عرض على المسؤولين معه حوالة دينه مقابل الوفاء. ويجب أيضاً أن يكون قد أبلغهم بموعد اجتماع الدائنين ومكانه قبل عشرة أيام على الأقل. ولنفترض أن مقرضاً في لندن صوّت لصالح الصلح الواقي لمقترض تركي دون أن يوجّه هذا الإخطار إلى المؤسس وشركات المجموعة التي كفلت القرض. فإنه يعرّض نفسه عندئذٍ للحجة القائلة إنه تنازل عن حقوقه تجاههم. وتضيف الفقرة الثانية من المادة 594 من قانون الالتزامات واجب تسجيل الدين وإعلام الكفيل بالصلح.
وإذا كانت الكفالة خاضعة للقانون الإنجليزي، فإن هذه الأحكام التركية ليست الجواب كله. ومع ذلك ينبغي للمقرض الذي قد يلزمه تنفيذ كفالته في تركيا أن يلتزم بها. ويشرح مقالنا عن الديون الخاضعة للقانون الإنجليزي وإعادة الهيكلة التركية كيف يتعامل القانون الإنجليزي مع صلح واقٍ تركي يمسّ ديوناً خاضعة للقانون الإنجليزي. ويشرح دليلنا عن الصلح الواقي الإجراءات التركية.
13. حين يعسر الكفيل
يثير إعسار الكفيل نفسه سؤالاً مختلفاً: هل تصمد الكفالة أمام طعن دائنيه الآخرين؟ يتيح القانون التركي للدائنين إبطال تصرفات معينة بدعوى عدم نفاذ التصرف (iptal davası). وتكتسب هذه القواعد أهميتها الكبرى في الضمانات المقدمة داخل المجموعة لمصلحة الشركة الأم أو شركة شقيقة.
فبموجب المادة 278 من قانون التنفيذ والإفلاس، بعد تعديلها في ديسمبر 2025، تكون التصرفات بلا عوض التي تمت في السنة السابقة على صدور شهادة عدم كفاية الأموال ضد المدين أو على شهر إفلاسه قابلة للإبطال. وتُعدّ التصرفات مع الأقارب، ومنهم الزوج، تبرعات ما لم يثبت أنها تمت بقيمتها الحقيقية. والكفالة وعد بالدفع لا تبرع، لكن دائني الكفيل الآخرين سيحتجون بأن الكفالة المقدمة دون مقابل تصرف بلا عوض. وأفضل جواب على ذلك عمولة أو منفعة أخرى موثقة يحصل عليها الكفيل.
أما المادة 279 فتتعلق بالضمانات على الأموال لا بالكفالات الشخصية. فالرهن المقدم خلال فترة السنة ذاتها لضمان دين قائم باطل، ما لم يكن المدين قد التزم من قبل بتقديم ضمان. والمادة 280 أوسع نطاقاً من حيث الزمن. فالتصرف الذي يجريه مدين معسر بقصد الإضرار بدائنيه قابل للإبطال إذا كان الطرف الآخر يعلم بهذا القصد وبحال المدين، أو كانت هناك قرائن واضحة توجب عليه العلم بهما. ويجب أن تكون قد بدأت ضد المدين إجراءات حجز أو إفلاس خلال خمس سنوات من التصرف.
والكفيل الذي يخضع هو نفسه للصلح الواقي يواجه قيداً آخر. فبموجب المادة 297 من قانون التنفيذ والإفلاس لا يجوز للمدين خلال مهلة الصلح الواقي أن يكفل أو يرهن أو يجري تصرفات بلا عوض دون إذن المحكمة، والتصرفات المخالفة باطلة. وتمنح المادة 288 المهلة المؤقتة الآثار ذاتها. ولذا تحتاج إعادة التمويل التي تطلب من شركة في المجموعة خاضعة للصلح الواقي كفالة جديدة أو مزيدة إلى إذن المحكمة.
14. أين يُقاضى الكفيل وكيف يُحصَّل الدين
تمنح الكفالات الخاضعة للقانون الإنجليزي عادةً الاختصاص للمحاكم الإنجليزية وتُلزم الكفيل بتعيين وكيل في إنجلترا لتلقي التبليغ. وهذا التعيين مفيد. فبموجب القاعدة 6.11 من قواعد الإجراءات المدنية الإنجليزية (CPR) يجوز تبليغ صحيفة الدعوى بالطريقة أو في المكان المحددين في العقد، ويجنّب التبليغ إلى الوكيل تأخير التبليغ في الخارج. وإذا منح العقد الاختصاص للمحكمة الإنجليزية، أجازت القاعدة 6.33(2B) تبليغ صحيفة الدعوى خارج المملكة المتحدة دون إذن المحكمة. ومن دون وكيل، يمر التبليغ في تركيا عادةً عبر السلطة المركزية التركية وفق اتفاقية لاهاي للتبليغ لعام 1965، مع ترجمة تركية، ويستغرق أشهراً.
وتحترم المحكمة التركية الاتفاق على اختصاص محكمة أجنبية. فالمادة 47 من القانون رقم 5718 تجيز لأطراف النزاع الناشئ عن الالتزامات والمتضمن عنصراً أجنبياً أن يتفقوا على اختصاص محكمة أجنبية، إذا ثبت الاتفاق بدليل كتابي. ولا تنظر المحكمة التركية الدعوى عندئذٍ إلا إذا قضت المحكمة الأجنبية بعدم اختصاصها أو لم يدفع المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة التركية.
والفوز في لندن ليس إلا الخطوة الأولى. فأموال الكفيل تقع عادةً في تركيا، ويحتاج الحكم الإنجليزي إلى قرار تنفيذ تركي (tenfiz) وفق المادتين 50 و54 من القانون رقم 5718. ومن الشروط المعاملة بالمثل، وعدم وجود اختصاص حصري للمحاكم التركية، والنظام العام، وحق المدعى عليه في أن يكون قد بُلّغ تبليغاً صحيحاً وسُمعت أقواله. وقد دافع البعض في الإجراءات التركية المتعلقة بالأحكام الإنجليزية عن توافر المعاملة بالمثل ونفاها آخرون. ويشرح مقالنا عن تنفيذ الأحكام الأجنبية وقرارات التحكيم في تركيا الإجراءات.
والتحكيم يتفادى مسألة المعاملة بالمثل. فحكم التحكيم الصادر في لندن يُنفَّذ في تركيا وفق اتفاقية نيويورك التي تُعدّ تركيا والمملكة المتحدة طرفين فيها. ولذا قد يفضّل المقرض الذي يتوقع التحصيل في تركيا التحكيمَ لكفالات الكفلاء الأتراك. ويتناول مقالنا عن شروط التحكيم في العقود بين تركيا والمملكة المتحدة صياغة هذه الشروط.
ورسم الدمغة مسألة عملية أخرى. فبموجب قانون رسم الدمغة رقم 488 يخضع مستند الكفالة أو الضمان لرسم بنسبة 0.948 في المئة من المبلغ، في حدود سقف لكل مستند يُعاد تقييمه سنوياً. ويصبح المستند الموقع في الخارج خاضعاً للرسم متى قُدّم إلى دائرة رسمية تركية أو استُفيد من أحكامه في تركيا بأي وجه، ويدفع الرسم من يقدّمه أو يستفيد منه. وتُعفى المستندات المتعلقة بالقروض التي تمنحها المصارف ومؤسسات الائتمان الأجنبية والمؤسسات الدولية وبضماناتها. والكفالة لقرض من مقرض من هذا النوع ينبغي أن تستفيد من الإعفاء. أما الكفالة لدين من نوع آخر، كدين تجاري لمورّد، فلا تستفيد منه. وينبغي التحقق قبل التوقيع مما إذا كان مقرض معيّن غير مصرفي يُعدّ مؤسسة ائتمان أجنبية.
15. مثال تطبيقي
يُقرض صندوق ائتمان في لندن شركة قابضة إنجليزية 50 مليون يورو. وتملك الشركة القابضة شركة مساهمة تركية تدير مجموعة من مصانع الأغذية في بورصة. ويُستخدم جزء من القرض في شراء الشركة القابضة لأسهم مساهمي الأقلية في الشركة التركية. وتقدّم الشركة التركية «guarantee and indemnity» خاضعة للقانون الإنجليزي عن التمويل كله. ويفعل المؤسس الشيء نفسه، وهو مواطن تركي مقيم في إسطنبول يملك أغلبية الشركة القابضة ويرأس مجلس إدارة الشركة التركية. وتغطي الكفالتان جميع المبالغ المستحقة وتمنحان الاختصاص الحصري للمحاكم الإنجليزية، مع وكيل لتلقي التبليغ في لندن. وتُوقَّع الكفالتان إلكترونياً في إسطنبول عند الإغلاق. والمؤسس متزوج، ولا يطلب أحد شيئاً من زوجته.
بعد ثلاث سنوات يتعثر المقترض. فيبلّغ الصندوق المؤسس عن طريق الوكيل ويحصل على حكم في لندن. ثم يطلب تنفيذ الحكم أمام محكمة تجارية في إسطنبول ضد المؤسس وضد الشركة التركية التي تقع أموالها كلها في تركيا.
ويبني المؤسس دفاعه على النقاط السابقة. فيحتج بأن المادة 583 من قانون الالتزامات والمادة 5 من القانون رقم 5070 قواعد ذات تطبيق مباشر لا يستوفيها التوقيع الإلكتروني ولا غياب السقف المكتوب بخط اليد. ويقول إن موافقة الزوج مسألة أهلية أو من آثار الزواج يحكمها القانون التركي، وإن الكفالة وُقّعت في إسطنبول. ويرى أن تنفيذ حكم يتجاهل الأمرين يخالف النظام العام. ويرد الصندوق بالمادتين 7 و24 من القانون رقم 5718 وبالعتبة العالية لاستثناء النظام العام. ويحتج أيضاً باستثناء عام 2013 لأن المؤسس يرأس مجلس إدارة الشركة التركية، فيرد المؤسس بأن المقترض هو الشركة القابضة الإنجليزية لا الشركة التي يديرها. وسيكسب على الأرجح، لكنه سيقضي وقتاً طويلاً أمام المحاكم التركية، بينما تبقى أموال المؤسس معرّضة لدائنين آخرين.
وتحتج الشركة التركية بالمادة 380 من قانون التجارة. فالضمان يغطي، ضمن أمور أخرى، المال الذي استُخدم في شراء أسهم الشركة التركية نفسها، ويُرجَّح أن يكون باطلاً في هذا القدر على الأقل. ويعرّضها باقي التزامها لدعوى من دائنيها وفق المادة 202، لأن الشركة لم تتلقَّ شيئاً مقابل ضمان دين شركتها الأم.
ويمكن توثيق الصفقة نفسها على نحو مختلف بكلفة إضافية قليلة. فيوقّع المؤسس في إسطنبول كفالة ورقية ويكتب بخط يده الحد الأقصى والتاريخ وعبارة «müteselsil kefil». ويُحدَّد الحد الأقصى بـ65 مليون يورو لتغطية الفوائد والنفقات. وتوقّع زوجته قبله موافقة تشير إلى الكفالة وسقفها، ويدوّن الصندوق موعد السنوات العشر. ويستثني ضمان الشركة التركية الجزء من التمويل المستخدم في شراء أسهمها، ويوثّق مجلس إدارتها المنفعة التي تحصل عليها والعمولة التي تتقاضاها وفق مبدأ السعر المماثل. وتوقّع الشركة على الورق بواسطة الأشخاص الواردين في نشرة توقيعاتها. ويتحقق الصندوق من أن إعفاء رسم الدمغة الخاص بقروض مؤسسات الائتمان الأجنبية ينطبق عليه، أو يدرج الرسم في ميزانيته. وإذا توقع التنفيذ في تركيا، نظر في التحكيم في لندن للضمانات. ولا تغيّر أيٌّ من هذه الخطوات الصفقة التجارية، وكل منها يُسقط دفعاً.
16. أسئلة ينبغي حسمها قبل التوقيع
قبل توقيع ضمان من كفيل تركي، ينبغي أن يعرف المقرض ما إذا كان الكفيل شخصاً طبيعياً أم شركة. فإن كان شخصاً طبيعياً، فعليه أن يعرف ما إذا كان متزوجاً، وما إذا كان استثناء عام 2013 ينطبق بوضوح، ومن سيوقّع موافقة الزوج الآخر ومتى. وعليه أن يقرر ما إذا كان الضمان سيُوقَّع على الورق، وأين سيُوقَّع، ومن سيحتفظ بالأصل. وعليه أن يحدد الحد الأقصى الذي سيكتبه الكفيل، ويتحقق من أنه يغطي الفوائد وفوائد التأخير والنفقات، ويدوّن موعد انقضاء السنوات العشر بالنسبة إلى الكفيل من الأشخاص الطبيعيين.
وإن كان الكفيل شركة تركية، فعلى المقرض أن يعرف ما إذا كان الضمان يعود بالنفع على الشركة، وما إذا كان أي جزء من الدين قد موّل تملّك الشركة لأسهمها. وعليه أن يعرف كيف ستتعامل الشركة الأم مع المادة 202. وعليه كذلك أن يقرر أين سيقاضي وأين سينفّذ، وما إذا كان التحكيم يلائم الأموال التي سيلاحقها، وما إذا كان رسم الدمغة سيستحق حين يُستعمل المستند في تركيا.
وثمة فحصان إضافيان في كل حال. فعلى المقرض أن يتأكد من أن الكفيل مليء وغير خاضع للصلح الواقي، لأن الكفالة المقدمة قبيل الإعسار يمكن الطعن فيها، والكفيل الخاضع للمهلة لا يستطيع تقديمها دون إذن المحكمة. وإذا كانت شركة تركية هي المقترض نفسه، فعلى المقرض أن يتأكد أيضاً من أن قواعد الاقتراض بالعملة الأجنبية تجيز القرض.
الخلاصة
كثيراً ما يكون ضمان الكفيل التركي مستنداً خاضعاً للقانون الإنجليزي يأتي اختباره الحقيقي في تركيا. فالقانون الإنجليزي يحدد ما وعد به الكفيل، ولا يطلب سوى الكتابة والتوقيع. أما القانون التركي فيطلب أكثر: سقفاً وتاريخاً مكتوبين بخط اليد، وتوقيعاً على الورق، وموافقة مكتوبة مسبقة من الزوج الآخر إذا كان الكفيل شخصاً طبيعياً متزوجاً. ويقيّد أيضاً ما يجوز للشركة التركية أن تضمنه لمجموعتها ولشراء أسهمها.
يجيب اختيار القانون الإنجليزي عن بعض هذه المسائل ويترك بعضها مفتوحاً. فالشكل يمكن على الأرجح استيفاؤه وفق القانون الإنجليزي. أما موافقة الزوج والقواعد ذات التطبيق المباشر وقانون الشركات التركي فأقل يقيناً بكثير، وسيستخدم الكفيل التركي كلاً منها لتأخير التنفيذ.
والحل بالنسبة إلى المقرضين هو استيفاء متطلبات النظامين عند التوقيع. فالمتطلبات التركية زهيدة الكلفة عند توقيع الضمان، وباهظة الكلفة إذا نوقشت بعد التعثر. وينبغي أن يعلم الكفلاء ومستشاروهم أن الضمان الخاضع للقانون الإنجليزي الموقَّع دون هذه الشكليات ليس باطلاً حتماً في تركيا، وأن النتيجة تتوقف على كيفية تكييف المحكمة التركية لكل قاعدة.
كيف يمكن لـ Terziolu & Partners المساعدة
تقدّم Terziolu & Partners المشورة للمقرضين والمقترضين والمؤسسين والشركات التركية بشأن الكفالات والضمانات في التمويلات العابرة للحدود ضمن عملنا في الشركات والتجارة. ويشمل ذلك متطلبات القانون التركي في الضمانات الشخصية وضمانات الشركات، وموافقة الزوج، والضمانات داخل المجموعة، وحظر المساعدة المالية. ويشمل كذلك ترتيب توقيع المستندات الخاضعة للقانون الإنجليزي في تركيا. ومن خلال عملنا في تسوية المنازعات نتولى المطالبات تجاه الكفلاء في صلح المقترض الواقي، وتنفيذ الأحكام وقرارات التحكيم ضد الكفلاء الأتراك.
وكثير من هذه المسائل ينطوي على مستندات تمويل خاضعة للقانون الإنجليزي وإجراءات في لندن. وفي هذه الحالات ننسّق الخطوات التركية والإنجليزية بين إسطنبول ولندن من خلال عملنا في التنسيق القانوني العابر للحدود، بالتعاون مع محامين مؤهلين على النحو المناسب في كل ولاية قضائية. تواصلوا معنا لمراجعة ضمان قبل توقيعه أو للتحرك بعد تعثر.
مراجع مختارة
تركيا
قانون الالتزامات التركي رقم 6098 (TBK): المواد 19 (التفسير) و99 (الوفاء بالديون بالعملة الأجنبية) و128 (التعهد بفعل الغير) ومن 581 إلى 603 (الكفالة). وأهم الأحكام المادة 583 (الشكل)، والمادة 584 (موافقة الزوج، بما في ذلك الفقرة الثالثة التي أضافها القانون رقم 6455 عام 2013)، والمادتان 585 و586 (الكفالة البسيطة والتضامنية)، والمادتان 589 و590 (نطاق المسؤولية وملاحقة الكفيل)، والمادة 594 (الإخطارات والإفلاس والصلح الواقي)، والمادة 598 (الانقضاء بعد عشر سنوات)، والمادة 603 (نطاق التطبيق).
قانون التجارة التركي رقم 6102 (TTK): المواد 7 (المسؤولية التضامنية وفوائد التأخير) و202 (حماية الشركات التابعة في المجموعة) و380 (المساعدة المالية) و395 (التعاملات مع أعضاء مجلس الإدارة والضمانات داخل المجموعة).
القانون رقم 5718 بشأن القانون الدولي الخاص والإجراءات المدنية الدولية (MÖHUK): المواد 6 (القواعد ذات التطبيق المباشر) و7 (الشكل) و9 (الأهلية) و13 (الآثار العامة للزواج) و21 (الحقوق العينية) و24 (العقود) و47 (اتفاقات الاختصاص) و50 و54 (تنفيذ الأحكام الأجنبية).
قانون التنفيذ والإفلاس رقم 2004 (İİK): المواد من 278 إلى 280 (إبطال التصرفات بلا عوض، والتصرفات في الفترة السابقة على الإعسار، والتصرفات بقصد الإضرار؛ والمادة 278 بصيغتها المعدلة بالقانون رقم 7571 لعام 2025)، و288 و297 (آثار المهلة المؤقتة والنهائية)، و294 (حظر التنفيذ خلال المهلة)، و303 (الحقوق تجاه المسؤولين مع المدين).
قانون التوقيع الإلكتروني رقم 5070: المادة 5 بصيغتها المعدلة بالقانون رقم 6728 (2016) والقانون رقم 7349 (2021).
قانون رسم الدمغة رقم 488: المواد 1 و3 و14؛ الجدول 1، القسم I(A)(3) (مستندات الكفالة والضمان والرهن)؛ الجدول 2، القسم IV، البند 23 (قروض المصارف ومؤسسات الائتمان الأجنبية والمؤسسات الدولية).
قانون ضريبة الشركات رقم 5520: المادة 13 (تسعير التحويل ومبدأ السعر المماثل).
القرار رقم 32 بشأن حماية قيمة العملة التركية: المادة 17 (الاقتراض بالعملة الأجنبية من الخارج) والمادة 18 (الضمانات والكفالات).
محكمة النقض، الهيئة العامة الكبرى لتوحيد الاجتهادات، 20 أبريل 2018، أساس 2017/4، قرار 2018/5: المادة 584 لا تسري على الضمان الاحتياطي.
Banu Bilge Sarıhan، «Kefalet Sözleşmesinde Şekil ve Eşin Rızası»، Selçuk Üniversitesi Hukuk Fakültesi Dergisi 30(1)، 2022: الشكل، والبيانات المكتوبة بخط اليد، والتوقيع بواسطة ممثل، ونطاق استثناءات عام 2013 من موافقة الزوج.
اتفاقية نيويورك، الدول الأطراف (الأونسيترال) ومؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، جدول حالة اتفاقية التبليغ لعام 1965.
المملكة المتحدة
Statute of Frauds 1677، المادة 4: وجوب أن تكون الكفالة مكتوبة وموقعة.
Overseas Companies (Execution of Documents and Registration of Charges) Regulations 2009، اللائحة 4: تحرير المستندات من قبل الشركات الأجنبية وفق القانون الإنجليزي.
Civil Procedure Rules، الجزء 6: القاعدة 6.11 (التبليغ بالطريقة المتفق عليها في العقد) والقاعدة 6.33(2B) (التبليغ خارج المملكة المتحدة دون إذن إذا منح العقد الاختصاص).
Golden Ocean Group Ltd v Salgaocar Mining Industries PVT Ltd [2012] EWCA Civ 265: كفالة أُبرمت بتبادل رسائل البريد الإلكتروني وبتوقيع إلكتروني، مع مناقشة قضية Actionstrength Ltd v International Glass Engineering SpA [2003] UKHL 17.
Associated British Ports v Ferryways NV [2009] EWCA Civ 189: التمييز بين guarantee وindemnity بوصفه مسألة تفسير، تطبيقاً لقضية Moschi v Lep Air Services Ltd [1973] AC 331.
Triodos Bank NV v Dobbs [2005] EWCA Civ 630: التعديلات والتمويلات الجديدة في ظل كفالة قائمة.
Waller-Edwards v One Savings Bank Plc [2025] UKSC 22: متى يصبح المقرض ملزماً بالتحري في الكفالة غير التجارية، مع عرض قضية Royal Bank of Scotland plc v Etridge (No 2) [2001] UKHL 44 والخطوات التي يجب على المقرض اتخاذها.
مقالات ذات صلة
- الشركات والتجارة
الديون الخاضعة للقانون الإنجليزي وإعادة الهيكلة في تركيا: الصلح الواقي من الإفلاس وخطة إعادة الهيكلة وقاعدة Gibbs
يُلزم الصلح الواقي من الإفلاس المصادَق عليه في تركيا الدائنين داخل تركيا، لكنه وفقًا لقاعدة Gibbs لا يُنهي دينًا خاضعًا للقانون الإنجليزي. وبالنسبة إلى الشركات التركية التي تخضع قروضها أو سنداتها أو كفالاتها للقانون الإنجليزي، فإن إعادة الهيكلة التي تصمد في البلدين تحتاج عادةً، إلى جانب الإجراء التركي، إلى آلية من القانون الإنجليزي وإلى إثبات أن كل قرار سيُعترف به حيث توجد الأصول.
- تسوية النزاعات
تنفيذ الأحكام الأجنبية وقرارات التحكيم في تركيا
لا تُنفَّذ الأحكام القضائية الأجنبية وقرارات التحكيم تلقائيًا في تركيا. ينبغي للدائنين والمستثمرين والشركات الدولية فهم إجراء الاعتراف والتنفيذ قبل رفع دعوى في الخارج أو السعي إلى الاستيفاء من أموال في تركيا.
- تسوية النزاعات
الإجراءات المتوازية بين إسطنبول ولندن: أوامر منع التقاضي والدعوى المنظورة والسباق إلى المحكمة
حين يُعرض نزاع بين تركيا والمملكة المتحدة على محاكم البلدين معًا، لا تكون أيٌّ منهما ملزمة بالتنحي للأخرى. فالمحاكم التركية لا تعدّ الدعوى المنظورة في إنجلترا مانعًا من نظر الدعوى، في حين يجوز للمحاكم الإنجليزية أن تأمر أحد الأطراف بوقف إجراءات تركية رُفعت خلافًا لشرط تحكيم أو شرط اختصاص قضائي في لندن. وتتوقف النتيجة في الغالب على الشرط نفسه، وعلى المكان الذي يمكن فيه الوصول إلى كل طرف، وعلى ما يُتخذ من خطوات في الأسابيع الأولى.
- تسوية النزاعات
الصلح الواقي من الإفلاس (الكونكوردات) في تركيا: دليل الدائن إلى الضمانات والتصويت والاستيفاء
لا يُسقط الصلح الواقي التركي حقوق الدائنين، لكنه يغيّر تغييراً جوهرياً طريقة ممارستها. يبحث هذا الموجز في الإجراءات من المهلة المؤقتة حتى المصادقة، مع عناية خاصة بالتنفيذ والضمانات والعقود المستمرة وقيد الديون وتصويت الدائنين والكفالات والتمويل اللاحق للمهلة وسبل الانتصاف حين لا يُنفَّذ الصلح المصادَق عليه.